الشيخ محمد تقي الآملي

512

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الحيض مع أيام الاستظهار ، وذلك للإجماع البسيط والمركب على ما في الرياض ، ولما تقدم من أن ما رأته في العشرة من حمرة أو صفرة حيض إذا انقطع على العشرة ولم يتجاوز عنها ، وبالجملة فلا ينبغي الترديد في ذلك الحكم أصلا ، الأمر العاشر : اختلف الأقوال بعد الاتفاق على مشروعية الاستظهار في الجملة في وجوبه أو استحبابه أو إباحته ، والمنسوب إلى الأكثر على ما في الجواهر هو الوجوب ، والمنسوب إلى المشهور هو الاستحباب ونسبه في المدارك إلى عامة المتأخرين وعليه المصنف في المتن ، وفي المعتبر والذخيرة هو الإباحة ، وقد تقدم في بيان وجوه الجمع بين اخبار الاستظهار واخبار الاغتسال بعد العادة حمل الأولى على الندب تارة ، وعلى الإباحة أخرى ، ولعل الوجه في ذهاب القائلين باستحبابه أو إباحته هو ذلك الحمل لكن قد عرفت ما فيه ، وإلا قوى هو الوجوب لملائمته مع ما اخترناه من وجوه الجمع حسبما مر . الأمر الحادي عشر : اختلفت الانظار في مقدار زمان الاستظهار في ترك العبادة حسب اختلاف الأخبار الواردة في ذلك على وجوه : ( منها ) احتمال كونه بيوم ، للأخبار الدالة عليه حسبما تقدم ولكن القائل به بخصوصه غير معروف و ( منها ) الاستظهار بيومين كما دل عليه بعض الأخبار المتقدمة ، وحكى عن ظاهر الإرشاد ، و ( منها ) الاستظهار بثلاثة أيام كما دل عليه بعض الأخبار وهو المحكي عن الصدوق ، و ( منها ) التخيير بين اليوم واليومين لبعض الأخبار المتقدمة وهو ظاهر الشرائع والنافع والنهاية ، وقيل إنه المشهور ، و ( منها ) التخيير بين اليوم واليومين والثلاثة لبعض الأخبار الدالة عليه ، وحكى عن الحلي وعن العلامة في التذكرة ، و ( منها ) انه عشرة أيام من ابتداء رؤية الدم إن لم يحصل النقاء قبل تمامها ، وحكى عن المفيد والمرتضى ، واختاره في الجواهر وارتضاه الشيخ الأكبر في الطهارة . وقد اختلف الانظار في الجمع بين هذه الأخبار على وجوه : منها حملها على التخيير بين اليوم واليومين والثلاثة إلى العشرة ، مستشهدا بما ورد في بعض من تلك الأخبار بالترديد بين اليوم واليومين . وفي بعض آخر بازياد الثلاثة ، وأورد عليه بأنه